فساد الود والقضية!
مايو 19, 2010
لم أعرف معنى التسلط الوظيفي حتى تجرعت مرارته, ولأني من انطبق عليه المثل ” من شاف الجرح عرف ونينه” شد انتباهي هذا الخبر!
وبغض النظر عن أي الوجهتين تحول تعاطفي التام, أو إلى أي الطرفين صببت ملامتي, إلا أنني لا أستبعد فكرة أو حتى الحلطمه والتمتمة بكلمات ذات مدلول “القتل” في عقل أي مظلوم في أوج ثورته!
لكن ارتكاب جرم من الكبائر! فهذا بعيد تماما عن مقدوري الفعلي حتى و إن أقسمت بذات اليمين.
لكن بعقلانية تامة, وإن كانت مشوشة بأفكار الأكشن ومشبعه بوسوسة الشيطان الرجيم,
فإن الظلم الوظيفي ماهو إلا نتاج انزلاق درجات السلم من عند من هو أعلى, على رأس من هو أدنى !
وبالتالي, تخلق دورة حياة للظلم و تستمر اسطوانة الفساد و التسلط, وتطول يد البطش حتى تخنقك و أنت في قعر دارك.
لكن لما أتذكر مقولة إخوانا المصريين” يافرعون ايه فرعنك؟ قال مالئيتش حد يصدني “!
تقشعر آخر شعرة في جسدي! غضباً وحنقاً على قلة ذات اليد التي لاتصل إلى مكاتبهم مقفلة الأدراج و مُغلَّـقة الأبواب!
لتصد بطشهم الجبار, وتكف فعلهم المشين, فأجنب نفسي بنفسي مهانة التذلل والوساطة, ولعلهم ينتهون ويتعظون أن السمك قد يتحول قرشاً, قبل أن يكون هاموراً, كما تعلموه في ألف باء سلم الترقيات الاجتماعي السعودي !
لن احدثكم مطولاً عن تفاصيل الفساد الإداري و السلطة المتسلطة, والفرق في نوعيها أأنثويةٍ أم ذكورية, فكلاهما تصنيفان شكليان !
لأنهما في الحقيقة, بعيدين عن تصنيف جنس البشرية السوي! ولكن يجمعهما السادية في متعة ذر الملح في جراح المرؤوسين !
ولأنكم كما ترون “الشق أكبر من الرقعة” ! فانا لن أحاول أطرح حلول الهندره الإدارية فتأخذنا نحو قضايا العقود المزورة, و لا فضائح إدارات الجودة الدخيلة على عالمنا النامي في البطالة والفساد فقط !
لكن على ذكر سيرة الشيطان, كما يقولون, قرأت حديثاً مقالاً عن سمات الدول النامية, وقد شد انتباهي 3 نقاط رئيسة وهي:
1- سخط الشعب !
2- تمركز مصادر المال في أيدي الحكومة وتنامي الأموال عند المقربين منها !
3- الفساد الإداري !
و الشيء الغريب في ذلك المقال كا ترون ,هو أنه ملخص لحياة ومسيرة شعبي الذي يطمح ويكافح للوصول إلى التقدم للعظمة في ثلاثة نقاط فقط !..
و المثير فكرياً في الموضوع نفسه, هو أنه لم يدر في بال أي أحد من قبل, وهو يقرأ نظريات الإغريق في أن الإنسان يجب أن يعيش محكوماً, وأنه عندما يقرأ في قانون “السلطة المطلقة, فساد مطلق” انه بين هاويتين ساحقتين, لهوى النفس وحب الإستملاك!
أيما كان جوهر الموضوع يدور حوله, أو حتى إلى أي شكل يخرج به, فإن مفهوم الشفافية الديمقراطية الذي سقطت بسببه الدول المجاورة, اللهم لا شماتة, فكما يبدو مستحيلاً تطبيقه وتبنيه, فإن يبدو شيئاً غريباً في أعين شعبنا النامي, وكأنه نتاج مختبرات ناسا, وصنع يهودي للإطاحة بالإسلام والمسلمين.
وبالرغم من تفضيلي الحيادية وخوفي من إتهامي بالمعاداة للسامية , لكنني أحببت أن تتذكروا قول أحد المسنين شاكياً الحال” اليهود عندك مو في أمريكا “.
